هلا نيوز
أسبوع حاسم للحكومة الفرنسية وسط احتجاجات طلابية وإضراب مرتقب ومعركة الموازنة
تواجه الحكومة الفرنسية أسبوعًا حافلًا بالتحديات السياسية والاجتماعية، مع عودة الاحتجاجات الطلابية بالتزامن مع استئناف الدراسة، واستعداد النقابات لإضراب عام، إلى جانب خلافات برلمانية بشأن مشروع موازنة عام 2027.
ودعت منظمة «طلاب الثانويات» وعدد من النقابات إلى تحركات احتجاجية وعرقلة الدخول إلى المدارس والجامعات يومي الاثنين والثلاثاء، للضغط على الحكومة من أجل الاستجابة لمطالب الشباب. وكانت احتجاجات سبقت العطلة المدرسية قد أدت إلى إغلاق جزئي أو كلي لنحو 400 إلى 500 مدرسة ثانوية، فيما شهدت قرابة 200 مؤسسة تعليمية اضطرابًا في الوصول إليها.
وأعلنت الحكومة في 26 أكتوبر حزمة إجراءات، شملت إضافة 15 ألف مقعد جامعي، وتوظيف 500 مدرس في المدارس الثانوية، وتحديد سقف أقصى قدره 28 تلميذًا في أقسام السنة الثانية الثانوية، إلى جانب تطوير منصة التوجيه الجامعي بحلول عام 2028 وتخصيص موارد إضافية لترميم المؤسسات التعليمية. لكن المنظمات الطلابية ترى أن هذه الإجراءات غير كافية.
وفي سياق متصل، تستعد النقابات لإضراب عام الخميس 5 نوفمبر، احتجاجًا على تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود. وقالت الأمينة العامة للكونفدرالية العامة للشغل، صوفي بينيه، إن الإضراب يهدف إلى توسيع التعبئة الاجتماعية وزيادة الضغط على السلطات.
وتستعد السلطات لاحتمال وقوع مواجهات أو أعمال تخريب خلال الاحتجاجات، بعد أعمال عنف ونهب رافقت تحركات سابقة. كما تتابع احتمال انضمام مجموعات من حركة «السترات الصفراء» إلى التحركات النقابية، وسط دعوات لتنظيم احتجاجات وقطع طرق خلال الأيام المقبلة.
خلافات حول الموازنة
برلمانيًا، تواجه الحكومة اختبارًا الثلاثاء 3 نوفمبر، مع التصويت على إيرادات موازنة الدولة لعام 2027، بعد رفض أغلبية النواب مشروع موازنة الضمان الاجتماعي. وتتركز الخلافات على الزيادة الضريبية المقترحة على أرباح الشركات الكبرى، بعدما أسقطها تحالف تصويتي ضم قوى من اليمين المتطرف وأطرافًا من المعسكر الحكومي.
وكانت الحكومة تتوقع أن تطال الضريبة نحو 400 شركة، وأن تحقق إيرادات بقيمة 5 مليارات يورو في 2027، مقارنة بنحو 7.3 مليارات يورو خلال العام الجاري.
وتسعى الحكومة إلى خفض عجز الموازنة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، وهو هدف يتطلب إجراءات مالية إضافية تتجاوز مشروع الموازنة الأولي، الذي تضمن تدابير بقيمة 43 مليار يورو. وفي حال تعثر المسار البرلماني، قد تلجأ الحكومة إلى المادة 49.3 من الدستور أو إلى إصدار الموازنة بأمر حكومي، رغم تعهد رئيس الوزراء بعدم استخدام المادة ما لم تتعرض العملية التشريعية للعرقلة.















