هلا نيوز
الأردن وطن الأمن والتسامح وحماية الأديان
بقلم: الدكتور أحمد الهباهبه
من ينظر إلى الأردن بعين الإنصاف يدرك أنه ليس مجرد وطن يجمع أبناءه تحت راية واحدة، بل هو نموذج راسخ في الأمن والاستقرار والتعايش واحترام الأديان والمعتقدات وصون كرامة الإنسان.
منذ تأسيس الدولة الأردنية، ظل احترام الحرية الدينية وحماية دور العبادة ورعاية مشاعر أتباع الديانات المختلفة من الثوابت الوطنية التي لا تقبل المساومة. فالأردن وطن يحتضن الجميع، ويحترم حق كل إنسان في ممارسة شعائره الدينية ضمن أحكام القانون، بعيدًا عن التعصب والكراهية والإساءة.
وفي ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، أصبح الأردن مضربًا للمثل في الاعتدال والتسامح والوئام بين المسلمين والمسيحيين. فالمواطنون جميعًا شركاء في الوطن، تجمعهم الأخوة والمحبة، وتربطهم وحدة المصير والانتماء إلى هذه الأرض المباركة.
لقد حرص جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، على ترسيخ رسالة الأردن القائمة على الوسطية والاحترام المتبادل، والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتأكيد في مختلف المحافل على ضرورة مواجهة خطاب الكراهية والتطرف والإساءة إلى الأديان.
وتجسد الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس هذا النهج الأصيل، وتؤكد أن حماية المقدسات ورعاية حقوق أتباع الديانات رسالة تاريخية حملها الهاشميون بكل أمانة وإخلاص.
كما تقوم الحكومة الأردنية ومؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية بدور مهم في حماية الأمن المجتمعي وصون دور العبادة ومنع الاعتداء أو الإساءة إلى المعتقدات الدينية. فحرية الرأي لا تعني التطاول على مقدسات الآخرين، ولا يجوز استخدام الدين أو الخطاب العام لإثارة الفتنة أو زرع الكراهية بين أبناء المجتمع.
إن تعامل الدولة الأردنية بحزم ومسؤولية مع كل من يسيء إلى الأديان أو يحاول العبث بوحدة المجتمع جعل الأردن نموذجًا يُحتذى به في حماية الحريات مع المحافظة على الأمن والنظام واحترام مشاعر الجميع.
الأردن بلد الحريات والتعددية منذ الأزل، وقد عاش المسلم والمسيحي على أرضه إخوةً وجيرانًا وأبناء وطن واحد، يتشاركون الأفراح والأحزان ويدافعون عن وطنهم بروح واحدة. ولم تكن العلاقة بينهم يومًا مجرد شعارات، بل كانت ولا تزال واقعًا يوميًا قائمًا على المحبة والنخوة والشهامة.
إن الأمن الذي ننعم به لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة قيادة حكيمة، ومؤسسات وطنية مخلصة، وأجهزة أمنية محترفة، وشعب واعٍ يعرف قيمة وطنه ويرفض الفتنة والتطرف والإساءة إلى الآخرين.
وسيظل الأردن، بإذن الله، وطنًا آمنًا مطمئنًا، يحتضن جميع أبنائه ويحمي حرياتهم ومعتقداتهم، ويقف في وجه كل محاولة تستهدف وحدته أو تنال من رسالته الإنسانية والحضارية.
اللهم أدم على الأردن نعمة الأمن والأمان، واحفظه وطنًا عزيزًا مستقرًا، واجعله قرّة عين لأبنائه وكل من يقيم على أرضه. واحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، والعائلة الهاشمية، والشعب الأردني الأصيل؛ شعب النخوة والشهامة والكرامة.
حمى الله الأردن قيادةً وشعبًا، وأدام عليه المحبة والسلام والوئام.














