أكد الأردن اعتزازه بالعلاقات الأخوية الراسخة التي تربطه بالجمهورية العربية السورية الشقيقة، مشدداً على حرصه المستمر على تطوير هذه العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز التنسيق الثنائي لمواجهة التحديات الأمنية، وفي مقدمتها خطر تنظيم "داعش" الإرهابي.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، أن الاحترام المتبادل للدولة السورية وشعبها الشقيق يمثل ركيزة اساسية، مبيناً أن التنسيق الأردني السوري في حرب الإرهاب ومكافحة تهريب السلاح والمخدرات هو تنسيق مؤسسي مستمر منذ سنوات، وينطلق من حرص مشترك على ترسيخ الأمن والاستقرار في البلدين.
تفاصيل الضربات العسكرية وخسائر التنظيم
شدد الناطق الرسمي على أن عمليات القصف التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، استهدفت مواقع لتنظيم "داعش"، وذلك بعد نفاد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستمرارها في استهداف الأمن الوطني، لا سيما بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف الأردن مؤخراً في قرية حمود بمحافظة الكرك.
معلومات ميدانية دقيقة: نُفذت العمليات بناءً على رصد استخباري لتحييد تهديدات مؤكدة ضد أمن المملكة.
خسائر فادحة لـ "داعش": أظهرت النتائج الأولية للعمليات مقتل أكثر من 20 عنصراً من التنظيم، إضافة إلى تدمير مستودع أسلحة ضخم.
الحرص على المدنيين وتشكيل لجنة مشتركة
وعبّر المومني عن بالغ الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين، مؤكداً أن الأردن يمتنع تماماً عن استهداف المواقع التي تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها. وأشار إلى أن الجهات الأردنية المختصة تتابع هذا الأمر بالتنسيق مع الأشقاء في سوريا، مع الحرص التام على اتخاذ كافة الاحتياطات لحماية حياة الأبرياء، انطلاقاً من إيمان المملكة بأن حياة الإنسان وكرامتها قيمة لا تتجزأ بغض النظر عن الجنسية.
وفي ذات السياق، كشف المومني عن الاتفاق مع الجانب السوري على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية العسكرية، وتطوير آليات التنسيق لمكافحة الإرهاب وحماية أمن الشعبين الشقيقين.
ثوابت الموقف الأردني تجاه سوريا
اختتم وزير الاتصال الحكومي تصريحه بالتأكيد على أن أمن الأردن وسوريا مترابط ولا يمكن لأحد التشكيك في التزام الأردن تجاه سوريا وشعبها، مستذكراً استضافة المملكة للأشقاء السوريين وتقديم الدعم المستمر لهم. وأكد أن الأردن يسعى دوماً لدعم أمن سوريا ووحدتها وتمتين جبهتها الداخلية، بالتوازي مع التنسيق المكثف مع الأطراف الدولية لضمان سلامة الأراضي السورية، واستقرارها، وصد الأطماع عنها، لا سيما في الجنوب السوري.















