هلا نيوز
كتلة نتنياهو تتقدم في النتائج الجزئية دون بلوغ أغلبية تشكيل الحكومة
القدس المحتلة – أظهرت نتائج جزئية للانتخابات الإسرائيلية تقدم الكتلة اليمينية المؤيدة لرئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو على أحزاب المعارضة، إلا أنها بقيت بعيدة عن الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وبعد فرز 57.3% من صناديق الاقتراع، حصل معسكر نتنياهو، وفق التقديرات المبنية على النتائج الجزئية، على 55 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 49 مقعدًا للكتلة المعارضة لنتنياهو، فيما تذهب المقاعد المتبقية بصورة أساسية إلى القوائم العربية.
وكانت الأرقام قد شهدت تقلبات متواصلة خلال عملية الفرز؛ فمع احتساب 55.4% من الصناديق، وصل معسكر نتنياهو مؤقتًا إلى 56 مقعدًا، قبل أن يتراجع مجددًا إلى 55 مقعدًا مع إضافة دفعة جديدة من الأصوات.
وتبقى هذه النتائج أولية وقابلة للتغير مع استمرار فرز الصناديق، ولا سيما «المغلفات المزدوجة» التي تضم أصوات الجنود والدبلوماسيين وفئات أخرى، والتي تُحتسب عادةً في مراحل متأخرة.
لا أغلبية لأي معسكر
يحتاج أي تحالف إلى 61 مقعدًا على الأقل من أصل 120 لتشكيل الحكومة، ما يعني أن نتنياهو ومعارضيه لا يملكون، وفق النتائج الحالية، مسارًا واضحًا نحو الأغلبية.
وأظهرت استطلاعات الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع تقاربًا شديدًا بين المعسكرين، وسط احتمال دخول إسرائيل في مفاوضات ائتلافية طويلة، أو التوجه إلى انتخابات جديدة إذا تعذر تشكيل حكومة.
وسجلت الانتخابات نسبة مشاركة بلغت 77.7%، وهي الأعلى منذ أكثر من عقدين، بزيادة تقارب سبع نقاط مئوية على انتخابات عام 2022.
نتنياهو يدعو إلى حكومة يمينية
وفي كلمة أمام أنصار حزب الليكود في القدس المحتلة، دعا نتنياهو إلى تشكيل ما وصفها بـ«حكومة يمينية قومية قوية»، مؤكدًا أن حزبه هو الأكبر، رغم إقراره بضرورة انتظار النتائج الفعلية والنهائية.
وادعى نتنياهو أن الكتلة اليمينية تتمتع بأغلبية واضحة بين الجمهور اليهودي، مجددًا رفضه تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية.
غير أن النتائج الجزئية المتاحة حتى الآن لا تمنح معسكره الأغلبية البرلمانية المطلوبة، إذ ينقصه ستة مقاعد على الأقل للوصول إلى عتبة 61 نائبًا.
مأزق سياسي محتمل
في المقابل، قال زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت إن الناخبين رفضوا استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة، داعيًا إياه إلى الاعتزال السياسي، ومعتبرًا أنه بات رئيسًا لحكومة تصريف أعمال من دون تفويض شعبي.
ومع رفض كتلة نتنياهو التحالف مع الأحزاب العربية، وتحفظ آيزنكوت وحلفائه على الاعتماد عليها لتشكيل حكومة، تبدو فرص المعسكرين محدودة، وقد تصبح الأحزاب الصغيرة صاحبة الدور الحاسم في المفاوضات المقبلة.
وإذا استمر الانقسام وعجز أي مرشح عن حشد دعم 61 نائبًا، فقد يبقى نتنياهو رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال طوال فترة المفاوضات، أو إلى حين إجراء انتخابات جديدة.















