هلا نيوز
د. احمد الهباهبه
الدين دين الله… والصلاة ليست موضعًا للاستهجان
ما إن انتشرت صورة عدد من النواب وهم يؤدون صلاة الظهر تحت قبة مجلس النواب، حتى انقسمت الآراء بين من رأى في المشهد أمرًا عاديًا، ومن استغرب الصلاة في قاعة مخصّصة للجلسات. لكن قبل إطلاق الأحكام، يجدر بنا أن نتذكر أن الصلاة عبادة، وأن الدين دين الله، لا مادة للسخرية أو للمزايدات.
وبحسب ما أوضحته النائب ديمة طهبوب، أُقيمت الصلاة قبل انعقاد الجلسة، بعدما أُغلقت الأبواب بانتظار خروج الموكب الملكي، وخشية فوات وقت الصلاة. هذه التفاصيل تضع المشهد في سياقه، وتذكّرنا بأن الحكم على تصرفٍ ما يحتاج إلى معرفة ظروفه، لا الاكتفاء بصورة متداولة.
قبة البرلمان مكانٌ عام له هيبته واحترامه، ومن حق الناس أن يناقشوا ما يجري فيه، وأن يطرحوا أسئلتهم بأدب ومسؤولية. لكن احترام المكان لا يعني أن تصبح الصلاة موضع استهجان، كما أن تقدير الصلاة لا يعفينا من احترام النظام العام ومراعاة حرمة المؤسسة.
ليس المطلوب أن نتفق جميعًا على كل تفصيل، بل أن نختلف من دون تجريح، وأن نبتعد عن التشكيك في النيات. فالصلاة ليست استعراضًا لمجرد أن أحدًا صوّرها، كما أن نقد اختيار المكان لا ينبغي أن يتحول إلى سخرية من عبادة أو من مصلّين.
الدين دين الله، والصلاة صلة بين العبد وربه. فلنحفظ لها مكانتها، ولنجعل نقاشنا أهدأ وأعدل: نحترم العبادة، ونحترم المؤسسة، ولا نجعل من مشهدٍ عابر سببًا للفرقة أو الإساءة.














