هلا نيوز
منظمة الصحة العالمية تحذر: تغير المناخ يتحول إلى حالة طوارى
من تسارع الآثار الصحية الناجمة عن تغير المناخ، مؤكدة أن موجات الحر والجفاف والفيضانات وتلوث الهواء والظواهر الجوية القاسية أصبحت تهدد حياة ملايين الأشخاص وتفرض أعباء متزايدة على الأنظمة الصحية حول العالم.
وجاء التحذير استنادًا إلى تقرير «لانسيت كاونت داون» لعام 2026 بشأن الصحة وتغير المناخ، الذي أُعد بمشاركة 146 باحثًا من أكثر من 100 مؤسسة في أكثر من 30 دولة، وبالتعاون الاستراتيجي مع منظمة الصحة العالمية.
وكشف التقرير أن المتوسط السنوي للوفيات المرتبطة بالحرارة ارتفع بنحو 36 في المئة خلال السنوات التي أعقبت دخول اتفاق باريس للمناخ حيز التنفيذ، مقارنة بالعقد السابق.
وأشار إلى أن الحرارة الشديدة ارتبطت بوفاة نحو 710 آلاف شخص حول العالم خلال عام 2023 وحده، مؤكدًا أن أكثر من 70 في المئة من هذا العبء الصحي يُعزى إلى تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية.
كما حذر التقرير من تفاقم الجفاف وتزايد التعرض للفيضانات والعواصف والظواهر المائية المتطرفة، إلى جانب الخسائر الاقتصادية المرتبطة بتراجع قدرة الأشخاص على العمل نتيجة التعرض للحرارة الشديدة.
وتشمل المخاطر الصحية لتغير المناخ زيادة حالات الإجهاد الحراري وأمراض القلب والجهاز التنفسي، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، وانتشار بعض الأمراض المعدية، فضلًا عن الأضرار النفسية والجسدية الناتجة عن الكوارث الطبيعية والنزوح وفقدان مصادر الرزق.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى إحراز تقدم في عدد من المجالات، إذ بلغ الاستثمار العالمي في الطاقة النظيفة مستوى قياسيًا قدره 2.1 تريليون دولار خلال عام 2025، كما أسهم خفض تلوث الهواء الناتج عن الوقود الأحفوري في حماية آلاف الأشخاص من الوفاة المبكرة.
وسجلت دول عدة تقدمًا في إعداد الخطط الوطنية للتكيف الصحي مع تغير المناخ، إلى جانب تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز قدرة المرافق الصحية على الاستجابة لموجات الحر والكوارث المناخية.
ودعا معدّو التقرير إلى الاعتراف بتغير المناخ والتعامل معه بوصفه حالة طوارئ صحية عالمية، وإدماج الاعتبارات الصحية في قرارات التخفيف والتكيف والتمويل المناخي، مع الإسراع في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتعزيز قدرة الأنظمة الصحية على الصمود.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن حماية الصحة يجب أن تكون في صميم السياسات المناخية، مشددة على أن التحول إلى الطاقة النظيفة وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وبناء مرافق صحية أكثر قدرة على مواجهة الأزمات تمثل إجراءات عملية تنقذ الأرواح وتحمي المجتمعات.














