هلا نيوز
غوغل توسّع منافستها لإنفيديا في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي
توسّع شركة «ألفابت»، المالكة لغوغل، حضورها في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي من خلال معالجاتها المطورة داخليًا «TPU»، التي تحولت من تقنية كانت تستخدمها الشركة في تشغيل خدماتها الخاصة إلى منتج تجاري متكامل تقدمه لعملاء الحوسبة السحابية.
وأسهم الطلب المتزايد على هذه المعالجات وأنظمة الذكاء الاصطناعي المرتبطة بها في نمو أعمال «غوغل كلاود»، التي تضاعفت إيراداتها خلال الربع المنتهي في أيلول لتبلغ نحو 30.71 مليار دولار، وفق بيانات أوردتها وكالة رويترز.
وتُصمَّم معالجات «TPU» خصيصًا لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، وتعد منافسًا مباشرًا لوحدات معالجة الرسومات التي تنتجها شركة «إنفيديا»، والمهيمنة حاليًا على سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ولا تكتفي غوغل ببيع الرقائق منفردة، بل توفر أنظمة متكاملة تضم المعالجات والشبكات والتخزين وبرامج التشغيل والتبريد، ما يمنحها قدرة أكبر على منافسة إنفيديا في سوق مراكز البيانات والحوسبة عالية الأداء.
لكن هذا النمو يفرض تحديات مالية كبيرة على الشركة، إذ يتطلب تصنيع الأنظمة وشراء المعدات وتخزينها وبناء مراكز البيانات إنفاق مبالغ ضخمة قبل تحصيل الإيرادات من العملاء، وهو ما أدى إلى تراجع التدفقات النقدية وارتفاع المخزون.
وتراجعت أسهم «ألفابت» بنحو 11 في المئة بعد إعلان نتائجها، وسط مخاوف المستثمرين من استمرار استنزاف السيولة والزيادة الكبيرة المتوقعة في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2027.
وفي خطوة تعكس توسع غوغل خارج بنيتها السحابية الخاصة، أعلنت الشركة شراكة مع «أوراكل» لإتاحة معالجات «TPU» عبر بنية أوراكل السحابية اعتبارًا من عام 2027، لتصبح أوراكل أول مزود سحابي ضخم خارج غوغل يقدم هذه المعالجات لعملائه.
وقالت غوغل إن الجيل الثامن من معالجاتها يقدم قدرات أكبر في تدريب النماذج وتشغيلها، مع تحسين استهلاك الطاقة والأداء مقابل التكلفة، إلى جانب دعم أدوات ومنصات تطوير واسعة الاستخدام مثل «PyTorch».
وتراهن الشركة على أن التكامل بين الرقائق والشبكات ومراكز البيانات والبرمجيات سيمنحها أفضلية تنافسية، خصوصًا مع ارتفاع الطلب العالمي على القدرة الحاسوبية اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ويرى محللون أن نجاح استراتيجية غوغل سيعتمد على قدرتها على تحويل الإنفاق الهائل على مراكز البيانات والرقائق إلى إيرادات وأرباح مستدامة، في وقت أصبحت فيه الأسواق أكثر تدقيقًا في العائد المالي للاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.














