العالم
هكذا فضح نتنياهو تورطه في حملة تشويه وابتزاز مدعي الجنائية الدولية

العالم – هلا نيوز اونلاين
“قصة النساء الأربعة”: هكذا فضح نتنياهو تورطه في حملة تشويه وابتزاز مدعي الجنائية الدولية
في تطور لافت يثير تساؤلات عميقة حول محاولات التأثير على سير العدالة الدولية، كشفت تقارير إعلامية عن تورط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حملة تشويه وابتزاز استهدفت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان. وقد جاء هذا الكشف على خلفية ما بات يُعرف بـ”قصة النساء الأربعة”، التي فضح من خلالها نتنياهو نفسه، مؤكداً سعيه لعرقلة عمل المحكمة.
خلفية الأزمة: مذكرات الاعتقال وتصاعد التوتر
تصاعدت حدة التوتر بين إسرائيل والمحكمة الجنائية الدولية بعد أن طلب المدعي العام للمحكمة، كريم خان، في 20 مايو 2024، إصدار مذكرتي اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. هذا الطلب أثار غضباً واسعاً في الأوساط الإسرائيلية، واعتبرته إسرائيل محاولة لتسييس العدالة.
“النساء الأربعة” وحملة التشويه
وفقاً للتقارير، فإن “قصة النساء الأربعة” تشير إلى محاولة نتنياهو استخدام أربع قاضيات في المحكمة الجنائية الدولية كأداة للضغط والتشويه. فقد زعمت بعض المصادر أن نتنياهو حاول استغلال معلومات شخصية أو مزاعم غير مؤكدة تتعلق بهؤلاء القاضيات، بهدف النيل من مصداقية المحكمة ومدعيها العام. وقد ردت المحكمة الجنائية الدولية على هذه المحاولات، مؤكدة أن تعليقات الزعيم الإسرائيلي تثير “أسئلة عميقة” حول ما إذا كانت إسرائيل تتدخل وتحاول التلاعب بالتحقيق.
أبعاد الابتزاز والتهديد
لم تقتصر الحملة على التشويه الإعلامي، بل امتدت لتشمل محاولات ابتزاز وتهديد مباشرة وغير مباشرة. فقد أشارت بعض المصادر إلى أن الحملة وصلت إلى حد تهديد كريم خان شخصياً وعائلته، ومحاولة الإطاحة به من منصبه. كما تم تداول أنباء عن فرض الولايات المتحدة عقوبات على أربع قاضيات في المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة اعتبرت انتقاماً لمذكرة الاعتقال بحق نتنياهو.
فضح الذات: تصريحات نتنياهو
ما فضح تورط نتنياهو بشكل مباشر هو تصريحاته التي أدلى بها، والتي كشفت عن محاولاته اليائسة للتأثير على قرار المحكمة. فبدلاً من الرد على الاتهامات الموجهة إليه عبر القنوات القانونية، لجأ نتنياهو إلى حملة إعلامية وسياسية واسعة، مما أكد للمراقبين الدوليين سعيه لعرقلة سير العدالة.
تداعيات الحملة
إن هذه الحملة، بغض النظر عن نتائجها المباشرة، تترك تداعيات خطيرة على مبدأ استقلالية القضاء الدولي. فهي تبعث برسالة مفادها أن الدول القوية قد تحاول استخدام نفوذها لتشويه سمعة القضاة والمدعين العامين، وبالتالي تقويض عمل المؤسسات القضائية الدولية.
تُعد “قصة النساء الأربعة” وحملة التشويه والابتزاز التي استهدفت مدعي الجنائية الدولية، دليلاً على محاولات يائسة لعرقلة سير العدالة. إن هذه الأحداث تؤكد على أهمية دعم استقلالية المحكمة الجنائية الدولية، وضرورة حماية القضاة والمدعين العامين من أي ضغوط أو تهديدات، لضمان تحقيق العدالة لجميع الضحايا.