الأمن السيبراني ركيزة أساسية في التوعية المالية للأطفال

هلا نيوز
أطفال اليوم يكبرون في بيئة مالية رقمية، حيث يشكل الأمن السيبراني ركنًا أساسيًا من التوعية المالية. ولم يعد تعلم الأطفال عن المال يتوقف عند الحصالات فقط، بل أصبح يشمل الشراء داخل التطبيقات، وصناديق الغنائم في الألعاب الإلكترونية، والبطاقات المسبقة الدفع المربوطة بالمحافظ الرقمية.
وذكّر تقرير نشرته وكالة الأنباء الألمانية بالمخاطر الرقمية التي يمكن أن يقع فيها العديد من الأطفال في حالة غياب الوعي والمعرفة الرقمية، فالأطفال هم الفريسة الأسهل لعمليات التصيد الاحتيالي المتخفية على هيئة هدايا مجانية، أو صفقات وهمية في الألعاب الإلكترونية، أو تجديدات الاشتراك المخادعة، أو سرقة الهوية. لذلك ينبغي الجمع بين التوعية المالية والحماية الرقمية، وبذلك يتسنى للأهالي تهيئة أطفالهم لإدارة أموالهم بوعي وذكاء، وحماية أنفسهم من المخاطر السيبرانية المصاحبة لهذه العملية.
وقدّم خبراء مختبرات “كاسبرسكي” مجموعة من التوصيات المفيدة للأهالي لتعليم أطفالهم إدارة أموالهم بمسؤولية وأمان، تضمنت أربع خطوات أساسية، أولها ضبط الإنفاق بسقف واضح، حيث يُنصح بتوزيع النفقات بنسب مئوية محددة مثل 70% للنفقات المدرسية و20% للترفيه و10% للادخار، مع شرح عمليات الشراء الرقمية للأطفال وتوعيتهم بالرسوم الخفية.
أما الخطوة الثانية فتتمثل في استخدام طرق الدفع الآمنة مثل البطاقات المصرفية أو المحافظ الرقمية المخصصة للأطفال، نظرًا لأنها مزودة بأدوات رقابة أبوية تساعد على ضبط حدود الإنفاق واستلام إشعارات فورية عن المشتريات.
كما شدد التقرير على أهمية تأمين الأجهزة والحسابات المالية، عبر تفعيل المصادقة الثنائية، واستخدام مدير كلمات المرور، وتعليم الأطفال إنشاء كلمات مرور قوية ومتنوعة.
وجاءت التوصية الرابعة بضرورة مراقبة الاشتراكات والرسوم المتكررة، لكونها من أكثر النفقات التي تغيب عن متابعة الأطفال، مع تعليمهم كيفية إلغاء التجديد التلقائي، وضبط التنبيهات الخاصة بالاشتراكات، إلى جانب مراجعة الأهالي دوريا لسجلات المشتريات والإشعارات البنكية.
ويعلق أندريه سيدنكو، كبير محللي محتوى الويب في “كاسبرسكي”، قائلا إن التوعية المالية للأطفال لا تكتمل دون الوعي بالأمن السيبراني، معتبرًا أن حماية الحسابات واستخدام أدوات الدفع الآمنة يعادل في أهميته تعليم الأطفال قيمة المال نفسه