العطور والروائح الطبيعية: مفتاح لتحسين المزاج والصحة النفسية

هلا نيوز
ارتبطت الروائح منذ القدم بالعواطف والسلوك الإنساني، حيث استخدم الإنسان النباتات والزيوت العطرية في الطقوس الدينية والعلاج وجلسات الاسترخاء. وتؤكد الدراسات الحديثة أن تأثير الروائح على النفسية ليس مجرد انطباع شخصي، بل يرتبط بقدرة الدماغ على استقبال الروائح وتحويلها إلى إشارات عاطفية تؤثر على الحالة المزاجية والصحية.
تنتقل الروائح إلى الدماغ عبر حاسة الشم وتتفاعل مع “الجهاز الحوفي” المسؤول عن المشاعر والذاكرة، ما يجعل بعض الروائح محفزة للطاقة أو مهدئة للتوتر أو محفزة للإبداع. ومن الأمثلة على ذلك الروائح المنعشة كالليمون والنعناع، والدافئة مثل الفانيليا والقرفة، والزهرية كاللافندر والياسمين.
وتُستخدم العطور لتحسين المزاج وعلاج القلق والاكتئاب، حيث تمنح العطور الزهرية شعورًا بالراحة، والحمضية تُحفز الإيجابية، والخشبية تعزز الاستقرار العاطفي. كما يُعتمد العلاج بالعطور (Aromatherapy) باستخدام الزيوت العطرية عبر الاستنشاق أو التدليك أو الاستحمام لتحسين النوم وتقليل التوتر والألم المزمن.
تشير الدراسات إلى أن الروائح تدعم صحة الدماغ وتعزز القدرات المعرفية، مثل إكليل الجبل لتحسين الذاكرة، والنعناع لتنشيط الذهن، واللافندر للتهدئة. ومن أبرز الزيوت العطرية للاسترخاء وتحسين النفسية: اللافندر، البابونج، البرغموت، الياسمين، وخشب الصندل، ويمكن استخدامها في أجهزة التبخير، أو التدليك، أو حتى على الوسادة قبل النوم.
ولتطبيق الروائح في الحياة اليومية بشكل فعّال، يُنصح باختيار الروائح بعناية، استخدام الروائح في العمل لتحسين التركيز، دمجها في الروتين اليومي، عدم المبالغة في استخدامها، والاعتماد على الزيوت الطبيعية عالية الجودة.
الخلاصة، أن العطور والروائح الطبيعية ليست رفاهية، بل وسيلة فعّالة لدعم الصحة النفسية وتحقيق توازن أكبر بين الجسم والعقل، مما يجعلها خطوة بسيطة لكنها مؤثرة نحو تحسين المزاج وجودة الحياة