مؤرخة إسرائيلية: لا حل إلا بدولة فلسطينية وتسوية سياسية

هلا نيوز –
في سلسلة من المواقف الحادة التي ترسم ملامح المعارضة الداخلية في تل أبيب، أكدت المؤرخة “الإسرائيلية” ، فانيا أوز سالزبرغر، أن المعتدلين في بلادها لن يتخلوا عن كفاحهم ضد ما وصفتها بـ “حكومتهم المارقة”.
وشددت سالزبرغر على حتمية التسوية السياسية القائمة على حل الدولتين، رافضةً الشعارات المتطرفة من كلا الجانبين، وداعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط ذكي يعاقب حكومة نتنياهو دون أن يكافئ حركة حماس.
كفاح داخلي ضد “حكومة مارقة”
وصفت المؤرخة ،الوضع الداخلي في تل أبيب بأنه معركة مستمرة، قائلة: “المعتدلون في إسرائيل لن يتركوا الكفاح ضد حكومتهم المارقة”.
وأشارت إلى الثمن الذي يدفعه المحتجون المعارضون للحكومة، كاشفةً عن تعرضهم لـ”ضرب مبرح من شرطة بن غفير خلال المظاهرات وللاعتقال دون سبب”، في إشارة إلى القمع الذي يواجهونه من قبل الأجهزة الأمنية تحت قيادة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
لا “إسرائيل الكبرى” ولا “فلسطين من النهر للبحر”
طرحت أوز سالزبرغر رؤيتها لحل الصراع، مؤكدة على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بشكل لا لبس فيه.
وقالت: “لا يمكن لأحد أن يلغي مطالب الفلسطينيين بدولة ذات سيادة على وطنهم الأم”.
وفي رفض واضح للمواقف المتطرفة من كلا الجانبين، أكدت أن الحل لن يأتي من خلال تحقيق الأوهام التوسعية.
وأضافت: “لن تكون هناك فلسطين من النهر للبحر، ولا إسرائيل الكبرى”، مشددة على أن المخرج الوحيد يكمن في الواقعية السياسية، وأن “الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لن يُحل إلا بالتسوية الإقليمية والسياسية”.
نداء للمجتمع الدولي: عاقبوا نتنياهو لا تكافئوا حماس
وجهت فانيا أوز سالزبرغر نداءً واضحاً إلى المجتمع الدولي، داعية إياه إلى لعب دور فعال ومسؤول.
وأكدت أن “غزة تحتاج إلى إعادة بناء مادية، وهي مهمة المجتمع الدولي بأسره”.
كما دعت إلى ممارسة ضغط دولي مدروس وموجه، قائلة: “على الحكومات الرشيدة معاقبة نتنياهو أو إسرائيل، لكن احذروا مكافأة حماس”.
وتمثل هذه الدعوة دعوة لفرض إجراءات عقابية تستهدف سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية وقادتها، دون أن تصب هذه الإجراءات في صالح الأجندات المتطرفة على الجانب الآخر، بما يحافظ على أفق الحل السياسي.